راية موكب شيعي

إيران، أواخر القرن 7م

كانت الرايات من هذا النوع ترفع في المواكب الدينية، وخاصة في احتفاليات شهر محرم، حين يقيم المسلمون الشيعة ذكرى استشهاد الإمام الحسين، الإمام الشيعي الثالث، وحفيد الرسول محمد (صلعم)، في معركة كربلاء.

وقد وقعت المعركة في شهر محرم، الشهر الأول من السنة الهجرية، في العراق عام 680م (61هـ)، واقتتلت فيها قوات الخليفة الأموي يزيد بن معاوية (حكم 680-683)، والمسلمون الذين شايعوا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) الذي كان من صحابة النبي (صلعم)، وزوج ابنته فاطمة، وأبو حفيده الحسين، وكان علي أول الأئمة الشيعة. وقد أدى هذا الحدث المأساوي إلى تعميق الانشقاق بين السنة والشيعة، أهم مذهبين في الإسلام، وبات له دور مهم في عقيدة المسلمين الشيعة الذي صاروا يحيون ذكراه كل عام.

وقد صممت هذه الراية على شكل السيف، للتذكرة بسيف علي بن أبي طالب، ونُقشت عليه بخط أنيق عبارات تشمل أسماء الله الحسنى، واسم النبي محمد (صلعم)، وفاطمة وعلي والحسن والحسين، والنداء "يا علي".

وكما هو معلوم، فللرسول (صلعم) مكانة خاصة عند المسلمين، وكذلك السيدة فاطمة والأئمة علي والحسن والحسين، الذين يشار إليهم مجتمعين باسم أهل البيت (أي أهل بيت الرسول).

وقد صار المذهب الشيعي الدين الرسمي في إيران في عهد الصفويين، وهي دولة أسسها الشاه إسماعيل الأول، وحكمت إيران من 1501م حتى 1722م، وهي مكانة لا تزال قائمة حتى يومنا هذا. ويذكر أن أتباع المذهب الشيعي منتشرون في جميع أنحاء العالم الإسلامي، ولهم 12 إماماً تاريخياً يتخذون من مقابرهم ومقابر ذريتهم مقاصد مهمة للزيارة.

 المتحف في لندن