تمثال برونزي لقط جالس

من سقارة، مصر

العصر المتأخر، بعد عام 600 ق.م.

تمثال لتقديس الإلهة باستت

ربما يرتبط القط المستأنس في أذهاننا بمصر القديمة أكثر مما يرتبط بأية ثقافة أخرى في تاريخ العالم. ويعدّ هذا القط البرونزي مثالاً رائعاً على تماثيل القطط الكثيرة التي بقيت لنا من مصر القديمة، وهو مزدان بثلاثة حلقان ذهبية، ويحيط بعنقه طوق فضي، وعلى صدره تميمة عين حورس لحمايته (تعرف باسم وجات).

وكان للقط عند قدماء المصريين علاقة قوية بالإلهة باستت، التي كانت مدينة بوباستيس القائمة في دلتا النيل مركزاً لعبادتها. وقد برز دور هذه المدينة بشكل خاص بعدما صار حكامها ملوكاً على مصر، وأقاموا الأسرة الثانية والعشرين، التي يشار إليها أحياناً باسم "الأسرة الليبية". ولعل تعاظم أهمية الإلهة باستت، والقط بشكل عام، يعود إلى هذه الفترة.

ومثلما فعل المصريون القدماء بالحيوانات الأخرى التي قدّسوها وربطوها بآلهة معينة، اشتد إقبالهم في العصر المتأخر (661-332 ق.م.) على دفن مومياوات القطط في مقابر خاصة كبرهان على الإخلاص للإلهة باستت. وقد اكتشف علماء الآثار عدداً من مقابر القطط في مصر (ومنها مثلاً، في المتحف البريطاني، مومياء قط يعود إلى القرن الأول الميلادي من أبيدوس).

صار هذا التمثال يعرف اليوم باسم "قط غاير-اندرسون"، للتذكير بالرجل الذي أهداه إلى المتحف البريطاني.

المراجع

J. Malek, The cat in ancient Egypt (London, The British Museum Press, 1993)

J. Clutton-Brock, The British Museum book of cats (London, The British Museum Press, 2000)

S. Quirke and A.J. Spencer, The British Museum book of anc (London, The British Museum Press, 1992)

 بريطانيا .