تابوت نخت أنبو الثاني

من الإسكندرية، مصر، الأسرة 30، حوالي 343 ق.م.

أعيد استخدام التابوت كحوض للماء

كان نخت أنبو الثاني (حكم 360-343 ق.م.) آخر ملوك مصر من أبنائها الأصليين، حيث انقضت فترة حكمه إثر الاحتلال الفارسي الثاني لمصر، ويقال إنه فرّ إلى الحبشة، ولذلك لا يمكن الجزم بأي أرض مات، ولا بمآل جثمانه وهل أعيد إلى مصر ليدفن في ثراها. ومن الأرجح أن هذا التابوت صُنع قبل خروجه من مصر ولم يستخدم قط.

وقد عُثر عليه في مسجد العطارين بمدينة الإسكندرية، الذي كان كنيسة القديس أثناسيوس سابقاً. ومن الواضح أنه استخدم في فترة ما كوعاء للماء، أو حمام، أو حوض للوضوء، وهو ما يستدل عليه من 12 ثقباً في قاعدة التابوت لتصريف المياه. وقد أحاطت الأساطير بهذا التابوت عبر القرون، إذ قيل إنه كان تابوت الإسكندر الكبير، ولكن اتضح من ترجمة الكتابة الهيروغليفية المنقوشة على التابوت في القرن 19م، أنها لا تذكر اسم الإسكندر، فطرأ على هذه الأسطورة تحوير طفيف، وبات يقال إن قبر الإسكندر كان في موقع المسجد، إلا أن أحداً لم يثبت أي دليل على ارتباط المكان بقبر الإسكندر من قريب أو بعيد.

تتكون الزخارف على التابوت من عدة أبواب من النصوص الجنائزية المعروفة باسم "عمدوات"، أو "كتاب أحوال العالم الآخر"، ونرى فيها إله الشمس يعبر العالم الآخر في ظلام الليل.

حصلت بعثة نابليون في مصر على هذا التابوت، ومن ثم انتقل إلى عهدة المتحف البريطاني في عام 1802 بموجب معاهدة الإسكندرية.

 المتحف في لندن