تمثال من الجرانيت لسنوسرت الثالث

من دير البحرى، طيبة، مصر، الأسرة 12، حوالي 1850 ق.م.

من أبرز روائع النحت في الدولة الوسطى

هذا التمثال بالحجم الطبيعي لسنوسرت الثالث (1874-1855 ق.م.) هو واحد من ثلاثة تماثيل المتشابهة ضمن مجموعات المتحف البريطاني واستخرجت من موقع المعبد الجنائزي للملك نب حبتر منتوحتب الثاني (2055-2004 ق.م.)، وهو سلف سنوسرت.

وقد رمم سنوسرت ومنح الهبات إلى هذا المعبد، الذي كان موقعاً لإقامة مهرجان سنوي مهم لسكان المنطقة. ومن المرجح أن التماثيل كانت هبة خاصة للتعبير عن الوفاء للملك السابق والمهرجان.

ويظهر الملك سنوسرت في هذه التماثيل وهو يؤدي الصلاة، حيث يقف ويديه مستويتين على طرف تنورته، وهي من أولى الأمثلة على هذه الوقفة في أداء الشعائر. وعلى النقيض من جذعه المتميز بالعضلات والقوام الشاب، فإن وجه الملك به تجاعيد معبرة، كما قد تكون أذنيه الكبيرتين رمزاً لاستعداد الحاكم للإنصات إلى رعيته. ويتميز عهد الملك سنوسرت بهذا النمط الجديد في التصوير الفني، على خلاف التصوير المثالي لملوك الحقب التاريخية الأخرى. وتحدثنا الأشعار المعاصرة عن تحمل الملك لعبئ الحكم، أكبر الأعباء البشرية، وهو ما نراه متجسداً في هيئة هذا التمثال المتميز بالقوة والصلابة، وبملامح الوجه وتعبيراته التي تنم عن الصفات الملكية وليس الشخصية. وقد وصفه عالم المصريات تي.جي.إتش. جيمس بأنه "صورة تجسيد الملكية المسؤولة".

 بريطانيا .