تمثال خموست من الحجر الرملي

من أسيوط، وربما أصلاً من أبيدوس، مصر، الأسرة 19، حوالي 1250 ق.م.

ابن رمسيس الثاني يحمل رايات الإله أوزوريس

أنجب رمسيس الثاني (1279-1213 ق.م.) إبان حكمه المديد أبناء كثر من عدة زوجات. ومن الأكيد أن أوسعهم شهرة هو ابنه الرابع خموست، الذي ترك آثاراً كثيرة تدل على إنجازاته، وقد كان في باكوره شبابه شديد التعلق بمذهب خدمة بتاح، إله ممفيس.

قضى خموست الشطر الأكبر من بقية حياته في منطقة منف، وهو يشتهر بأنه ربما كان "أول علماء المصريات"، حيث ترك لنا نقوشات كبيرة تروي قصص زياراته إلى أهرامات الجيزة وسقارة لتنظيفها وترميمها، كما كان مسؤولاً عن الأعمال المتعلقة بمدافن ثيران أبيس في منطقة سقارة، والتي قد تحتضن مثواه الأخير. وقد ظهرت بعد مماته نقوش تذكر أن خموست كان ساحراً.

من المرجح أن هذا التمثال كان مخصصاً لمعبد أبيدوس، ويظهر فيه خموست وهو يقف متعبداً بين يدي أوزوريس، ممسكاً في يده أحد رموز أوزوريس وشعار إقليم أبيدوس.

وقد صنع هذا التمثال من قطعة حجر رملي تحوي شريطاً من الحصب المتكتل، بما يشهد على المهارة التي وصلها النحات المصري القديم الذي نجح في شغل أصعب المواد وأعصاها لإنتاج هذا التمثال رائع الأبعاد والألوان.

المتحف البريطاني لندن