تميمة برسم على هيئة المعبودة لامشتو

من بلاد الرافدين، حوالي 800 ق.م.

معبودة شيطانية تفترس الأمهات والأطفال

تميمة تحفظ مرتديها من شرور لامشتو، وهي كانت معبودة شرسة من كائنات العالم السفلي في العصر القديم. وعلى الرغم من أن المؤلفات الحديثة عادة ما تصف لامشتو بأنها من الآلهة الشيطانية، فإن اسمها في الكتابات المسمارية يدل على أنها كانت في صفوف الآلهة الرحماء في بلدان بابل وآشور. وخلافاً لغالبية الشياطين، الذين لم يتصرفوا إلا بإيعاز من الآلهة، كانت لامشتو تزاول الشر بإرادتها ومبادرتها، ولمجرد إيقاع الأذى والضرر. وقد نقش على ظهر التعويذة باللغة المسمارية نشيد لطرد هذه الشيطانة المخيفة.

كان ضحايا لامشتو الرئيسيون هم الأجنة والمواليد الجدد، حيث كان يقال إنها تمرق إلى بيت المرأة الحامل وتحاول لمس بطنها سبع مرات لقتل الجنين قبل أن يولد، أو تقوم باختطاف الوليد بعد أن يرى النور. وقد انتشرت بين الناس مختلف التدابير السحرية لدرء شر لامشتو، ومنها ارتداء رأس برونزي يمثل وجه المعبود "بازوزو". ويظهر على بعض هذه الألواح صورة رجل طريح الفراش بدلاً من المرأة الحامل، ربما في إشارة إلى أن لامشتو هي سبب المرض.

تصف النصوص القديمة لامشتو بأن لها رأس أسد، وأسنان حمار، وثديين عاريين، وجسداً كثيف الشعر، ويدين مخضبتين بالصبغة، وأصابع وأظافر طويلة، ومخالب الطير. كما تظهر في بعض الألواح وهي ترضع خنزيراً صغيراً وجرواً، وتحمل في يديها الثعابين، وتقف على ظهر حمار، وهو حيوانها المقدس، والذي أحياناً ما يكون واقفاً على زورق يبحر به عبر العالم السفلي.

المتحف البريطاني لندن