طابوق من عهد نبوخذنصر الثاني

الدولة البابلية الحديثة، حوالي 604-561 ق.م.، من بابل، جنوب العراق

بعد هزيمة الإمبراطورية الآشورية على أيدي الميديين والبابليين في الفترة من 614 إلى 609 ق.م.، قام نبوخذنصر الثاني بإعادة تشييد مدينة بابل على أضخم مقياس. وتشير التقديرات إلى أنه استخدم 15 مليون قطعة من الطابوق المحروق في تشييد المباني الرسمية، وعادة ما كانت قطع الطابوق مربعة الشكل، وتنقش عليها أحرف الكتابة المسمارية بختم خاص (ومنها هذا النموذج)، علماً بأن بعضها كانت يكتب بخط اليد.

وتقول الكتابة المنقوشة على هذه القطعة: "نبوخذنصر، ملك بابل، الذي يرعى إيزاجيلا وأزيدة، ابن نبوبلانصر البكر، ملك بابل". وكان إيزاجيلا معبد مردوخ، المعبود الرئيسي في بابل، في حين كان أزيدة معبد نابو، إله الكتابة في مدينة بورسيبا المجاورة. وقد شيّد الملك نبوخذنصر أشهر مبانيه في مدينة بابل، حيث أقام معبد إيزاجيلا وبوابة عشتار الشهيرة والقصر الشمالي، كما أعاد تشييد زقورة (برج) معبد شهيرة اسمها "أيتيم أنانكي".

يرد وصف مدينة بابل في كتابات المؤرخ اليوناني هيرودوت (عاش نحو 485-425 ق.م.). كما أن الكاتب برسوس ينسب إلى نبوخذنصر بناء "الحدائق المعلقة" التي يقال إنه شيدها لتذكير زوجته بموطنها الأصلي في جبال إيران. واليوم، لا يوجد أي دليل على وجود حدائق بابل المعلقة، علماً بأن الآثار المتوفرة تشير إلى أن تشييد المتنزهات والحدائق الملكية الواسعة كان من التقاليد العريقة عند ملوك بابل.

 المتحف البريطاني المملكة المتحدة