سجل الإمدادات الغذائية

على الأرجح من جنوب العراق، أواخر عصر ما قبل التاريخ، حوالي 3000 ق.م.

من أوائل النصوص الإدارية

نجح الناس، إبان أواخر عصر ما قبل التاريخ، في تطوير وسائل جديدة لتسجيل المعلومات، ومنها نقش قطع وألواح من الطين برسومات رمزية، تدل مثلاً على البضائع المحفوظة في المخازن والمستودعات، بغرض استهلاكها مستقبلاً، أو استعداداً لصرفها بغرض الاستهلاك السريع. وبمرور الزمن، ازداد المنحى التجريدي المبسط لهذه الرسومات الرمزية، إذ كانت أصلاً تنقش بجر عصا أو قصبة مدببة على الصلصال الطري، فصار الكتبة يكتفون بضغط طرف القصبة بشكل مائل عدة مرات في الصلصال لتكوين الرموز التجريدية، ووصل بهم الأمر في النهاية إلى التعبير عن الكلمات برموز مكونة من خطوط مثلثة الشكل تسمى الكتابة المسمارية.

وتسجل هذه اللوحة الصلصالية عملية توزيع حصص الغذاء، حيث تمثّل العلامة المرسومة في وسط القسم السفلي من اللوحة رأس إنسان، وأمامه نقش مثلث الشكل يُمثّل وعاءً كبيراً لتوزيع الغذاء يحوي كمية من الطعام تكفي ليوم واحد. وبتجميع الرموز بهذا النسق يرى القارئ فكرة تناول الطعام. وفي مرحلة لاحقة، استخدم نسق الرموز هذا لكتابة كلمة "كو" السومرية، الدالة على فعل الأكل. ونشير هنا إلى أن النقوش الدائرية في أعلى يمين اللوحة تمثل كميات الطعام.

 المتحف البريطاني المملكة المتحدة