قيثارة الملكة

من أور، جنوب العراق، حوالي 2600-2400 ق.م.

موسيقى للآخرة

اكتشف ليونارد وولي عدة قيثارات في المدافن الملكية بمدينة أور، ومنها هذه القيثارة التي كانت مصحوبة بأخرى مماثلة لها في قبر الملكة "بو آبي". وإلى جانب القيثارة عدد كبير من الأوعية الحجرية والمعدنية، وجثامين عشر نساء مرصوصة على جدران حفرة المقبرة، وقد زينت بالمجوهرات، ومن المعتقد أنهن قرابين للآلهة. وقد وضع جسد إحداهن مستنداً إلى القيثارة، وثبتت عظام يدها في مكان أوتارها.

وقد تحللت أجزاء القيثارة الخشبية واختلطت بالتربة، فقام ليوناردو وولي بصب الجص السائل في الأماكن الغائرة التي خلفتها قطع الخشب، ونجح بذلك في حفظ الزخارف في موقعها الأصلي. وقد صُنعت الألواح الأمامية من اللازورد والصدف والحجر الجيري الأحمر، مع استعمال القار لتثبيت كل قطعة في مكانها. أما القناع الذهبي على وجه الثور، والذي يزين واجهة صندوق الصوت، فتم ترميمه بإضافة قرنين جديدين، في حين بقيت اللحية والشعر والعينين الأصلية المصنوعة من اللازورد.

كانت هذه الآلة الموسيقية قد صُنعت أصلاً كجزء من طاقم فريد من نوعه، تضم قيثارة أخرى تم استخراجها من القبر نفسه، وهي محفوظة كذلك في المتحف البريطاني. وقد أظهرت البحوث اللاحقة أن المحاولة الأولى لتركيب القيثارة شابها الخطأ، فأعيد تركيبها مرة أخرى استناداً إلى صور فوتوغرافية التقطت إبان الحفريات، في الفترة 1971-1972.

وتوجد صورة مماثلة للثور والقيثارة على راية أور.

 المتحف البريطاني المملكة المتحدة