تمثال ضخم لأسد مجنح من القصر الشمالي الغربي لآشورناصربال الثاني (الغرف

تمثال ضخم لأسد مجنح من القصر الشمالي الغربي لآشورناصربال الثاني (الغرفة ب) نمرود (كالخو القديمة)، شمال العراق، الدولة الآشورية الحديثة، حوالي 883-859 ق.م.

حراسة القصر الملكي ضد قوى الفوضى

ينتمي هذا الأسد إلى زوج من التماثيل التي نصبت على جانبي أحد مداخل قاعة العرش في قصر آشورناصربال الثاني (883-859 ق.م.). وكثيراً ما كانت التماثيل الصخرية للكائنات الأسطورية الحارسة تنصب على جانبي بوابات القصور في بلاد الرافدين القديمة، لحمايتها من القوى الشيطانية. وكان الآشوريون يعرفون هذه الكائنات باسم لاماسو. ويلاحظ في هذا الأسد المجنح أن له خمسة سيقان، حتى يظهر لأي شخص يراه من الجانب أنه ماضياً قدماً إلى الأمام في مواجهة كل شر، وهو يرتدي أحزمة شبيهة بالحبال مثل غيره من الكائنات الحارسة الأخرى، وبين سيقانه نقشت النصوص التذكارية المعتادة لآشورناصربال، والتي تتكرر على الكثير من آثاره، حيث تسجل ألقاب الملك وأنسابه وإنجازاته.

تم استخراج هذا التمثال الضخم بواسطة أوستن هنري لايارد، الذي أجرى الحفريات في آشور بين عامي 1845 و1851، وقد ذكر في كتاباته أن هذه المخلوقات المركبة من عدة حيوانات تجسد قوة الأسد، وسرعة الطير التي يُستدل عليها من الأجنحة، والعقلانية المُمثَلة برأس الإنسان، أما الخوذة ذات القرنين فتشير إلى إلوهية هذا الكائن الخرافي.

المتحف البريطاني لندن