نقش بارز في الحجر الرملي الأحمر من

نقش بارز في الحجر الرملي الأحمر من مصلى هرم الملكة شناكداخيتي

من مروي، وسط السودان، العصر المروي، القرن 2 ق.م.

أول امرأة تتولى الحكم في العصر المروي

أطلق اسم العصر المروي على المراحل المتأخرة من حكم الملوك الكوشيين نسبة إلى اسم المقبرة الملكية في مروي. وفي حين أن العلماء نجحوا في فك رموز الكتابة المروية، فإن اللغة نفسها لا تزال عصية على فهمنا بشكل كامل. وقد كان الجدار الذي نراه هنا قائماً في هرم صغير من النوع الذي دفن فيها ملوك الكوشيين، وهو نوع يتميز باحتواء معبد أو مصلى وله جوانب شديدة الانحدار. ومن المرجح أن هذا الهرم يعود إلى الملكة شناكداخيتي، أول امرأة تتولى مقاليد الحكم، حيث تظهر صورتها هنا برفقة أمير، وفوقهما صورة إيزيس المجنح الذي يتولى حمايتهما، وقد اصطف أمامهما حمَلة القرابين، كما يضم الرسم مشاهد للطقوس الدينية، ومنها مشهد محاسبة الملكة بين يدي الإله أوزوريس. وعلى الرغم من أن النمط الفني للنقوش يبدو مصرياً، فإنها تختلف في عدة سمات عن النقوش المصرية الاعتيادية.

كانت تسمية "الكوش" قيد الاستخدام قبل القرن 8 ق.م. بزمن طويل للدلالة على حكام النوبة، إلا أنها تستخدم بشكل أخص للدلالة على الحضارات التي أقامت شبكة اتصالات متشعبة مع مصر القديمة إبان عصر الأسرة 25، ثم نجح ملوكها النوبيون بحلول عام 715 ق.م. في الاستيلاء على الحكم في مصر بعد فترة انقسام مديدة عاناها المصريون. إلا أن حكم الكوشيين لم يدم طويلاً في مصر، إذ سرعان ما اكتسح الآشوريون الدولة المصرية وفرّ تاهاركا وتانوت آمون، آخر الملوك الكوشيين، إلى بلاد النوبة، حيث ظل أحفادهما يهيمنون عليها حتى القرن الرابع الميلادي، ودفنوا ملوكهم في مقابر بمروي ونوري وجبل البركل والكرو.

 المتحف في لندن