شكسبير: جَمْع العالَم على خشبة المسرح

احتفال اليوبيل الماسي
معرض المتحف البريطاني في إطار مهرجان لندن 2012

19 يوليو/تموز - 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2012

قاعة المطالعة

يقدم المتحف البريطاني، بدعم من شركة BP، معرضاً كبيراً حول عالَم الأديب وليام شكسبير وأعماله. وسيكون معرض "شكسبير:  جَمْع العالَم على خشبة المسرح" جزءاً من مهرجان شكسبير العالمي، المنضوي في مهرجان لندن 2012.

يقدِّم المعرض للزائرين فرصة فريدة للتعرف على تاريخ بزوغ دور لندن كمدينة عالمية، وذلك من خلال الرؤية الإبداعية التي بلورها شكسبير في مسرحياته، حيث يتم بث الروح في هذه الرؤية من خلال المقتنيات المتحفية والوسائط الرقمية والعروض الفنية. وقد تعاون المتحف البريطاني مع فرقة شكسبير المسرحية الملكية في تطوير أسلوب تصميم المعرض المبتكر لإبراز الصلات بين المقتنيات ونصوص شكسبير والعروض المسرحية. وتُوفر إقامة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012 فرصة جديدة لنتأمل قصة حضور العالَم إلى لندن قبل أربعة قرون، وكيف نظر سكان لندن إلى العالَم في حقبة نشوء مختلف أوجه الحداثة، ومنها التبادل العالمي على الصعيدين التجاري والثقافي.

كانت ولادة المسرح الفني الحديث واحدة من أهم المستجدات المبتكرة في تلك الحقبة، حيث شهدت بريطانيا عدة ظواهر جديدة، منها تشييد المسارح خصيصاً لتقديم العروض المسرحية، ونشوء حرفة الكاتب المسرحي المتفرغ، وكان من أنجح الفنانين في تلك الفترة فرقة رجال تشامبرلين/الملك المسرحية، التي كان مقرها في مسرح "غلوب" اللندني، ويعمل معها كاتب مسرحي خاص بها، ألا وهو وليام شكسبير. ويسعى المعرض إلى تعريف الزائرين بكيفية نجاح المسرح في توعية المشاهد وتشكيل قناعاته وإثارة تفكيره بشأن القضايا الراهنة، ومساهمة المسرح في تشكيل الهوية الوطنية، الإنجليزية أولاً، ثم البريطانية، وكيف أمكن للمسرح فتح نافذة على العالم الأوسع، الممتد من إيطاليا إلى أفريقيا وأميركا.

وسيقيم المعرض تواصلاً وحواراً فريداً بين مجموعة متباينة من المقتنيات المتحفية، ومن ضمنها اللوحات الزيتية الضخمة والحلي الباهرة والمخطوطات النادرة، إضافة إلى المسرحيات والشخصيات التي تركت للأجيال التالية تراثاً ثقافياً لا مثيل له في العالم الغربي. ومن بين المعروضات ذات الصلة بشكسبير وأعماله، قطعة نقدية ذهبية بقيمة 1 أوريس، اطلق عليها اسم "منتصف [شهر] مارس"، وهو تاريخ مقتل يوليوس قيصر في عملية اغتيال صارت الأشهر في العالم الروماني، وغدت الموضوع المحوري لمسرحية يوليوس قيصر التي سطرها شكسبير. كما يضم المعرض حلية لايت، التي مُنحت إلى طوماس لايت في عام 1610م تقديراً لجهوده في تأكيد خط نسب الملك جيمس الأول، بما يربطه بشخصية بانكو، الذي كان مقتله عنصراً محورياً في في مسرحية ماكبث لشكسبير، ثم بشخصية بروتوس الطروادي، مؤسس بريطانيا الأسطوري. والحلية مصنوعة من الذهب المطلي بالمينا ومرصعة بالماس على هيئة شعار الملك جيمس الأول، كما تضم صورة مصغرة للملك بريشة الرسام طوماس هيليارد.

يقول جوناثان بايت، أستاذ شكسبير وأدب عصر النهضة في جامعة واريك، ووكيل كلية ووستر بجامعة أكسفورد، الذي يشارك في إقامة المعرض: "تملأني المساهمة في هذا المعرض بحماسة كبيرة، حيث عملت مع أمناء المتحف البريطاني الرائعين لإقامة المعرض في إطار مهرجان لندن 2012. وهذا المعرض بمثابة سرد لتاريخ شكسبير وعالَمه، وسوف نستخدم الشخصيات المدهشة والمواقع المثيرة التي اختلقها شكسبير لإظهار كيف تم الوضع العالَم بأسره على خشبة المسرح وملئها بنقاط التقاطع المثيرة بين مختلف الثقافات والقوميات. فمثلاً، سيكون شيلوك النافذة التي نطل عبرها على الثقافة اليهودية المعاصرة، بينما يأخذنا عطيل إلى إفريقيا، ويسافر بنا كاليبان إلى العالم الجديد. ويمكن اعتبار هذا المعرض الحدث الأكثر إثارة في مسيرة علاقتي العميقة بشكسبير على امتداد 30 عاماً."

شكسبير: جَمْع العالَم على خشبة المسرح ا