الفن المعماري

تم تصميم الأجنحة الرئيسية الأربعة للمتحف، والتي تعتبر الجزء الأساسي من مباني المتحف الحالية، خلال القرن التاسع عشر. وتشتمل أهم التطورات المعمارية التي شهدها المتحف منذ ذلك الحين على قاعة القراءة الدائرية بسقفها المقبب، والفناء الكبير الذي صممه المعماري البريطاني نورمان فوستر وافتتح في عام 2000.

  • إنضم معنا
  • إنضم معنا
  • إنضم معنا
  • إنضم معنا
  • إنضم معنا

مشهد للمتحف البريطاني

المبنى المستطيل

تولى المعماري السير/ روبرت سميرك (1780-1867) مهمة تصميم الجزء الرئيسي من مباني المتحف الراهنة في عام 1823، فشيّد مبنى المتحف من أربعة أجنحة ليعطي المتحف شكله المستطيل: الجناح الشمالي والجنوبي والشرقي والغربي.

وقد أنجزت عمليات تشييد المتحف في 1852، وضم قاعات كبيرة مخصصة لمنحوتات الإغريق والرومان والآثار الآشورية، فضلاً عن مساكن للموظفين.

واستلهم المعماري سميرك في تصميمه الطراز اليوناني التجديدي، الذي يحاكي العمارة اليونانية الكلاسيكية، حيث تشتمل السمات اليونانية في المبنى على الأعمدة العملاقة والقوصرة المثلثة العالية في واجهة المدخل الجنوبي.

وكان هذا النمط المعماري قد حاز على شعبية واسعة منذ خمسينات القرن 18، وهي حقبة تعرّف فيها الأوروبيون الغربيون من جديد على حضارة اليونان القديمة ومواقعها الأثرية.

واستخدم البناؤون في تشييد المبنى أحدث التقنيات المتاحة لهم في عشرينات القرن 19، حيث وضعوا له أرضية خرسانية، وأقاموا هيكل المبنى من الحديد الزهر، ثم شيّدوا الجدران بالطابوق اللندني العادي، وبعد ذلك تمت كسوة الأجزاء المرئية من الجدران بطبقة أحجار مستخرجة من جوار مدينة بورتلاند الإنجليزية.

وقد فاز هذا المبنى المستطيل في عام 1853 بالميدالية الذهبية من المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين.

مكتبة الملك

كانت مكتبة الملك هي الجناح الأول الذي تم بناؤه من الأجنحة الأربعة التي صممها المعماري سميرك، حيث أنجزت أعمال تشييده في عام 1827.


المدخل الجنوبي للمتحف البريطاني

المدخل الجنوبي والساحة الأمامية للمتحف

توخي التصميم المعماري لواجهات المتحف الخارجية أن تعكس الغرض من المبنى، ومن هذا المنطلق اشتمل تصميم المدخل الجنوبي على درج السلم الواسع ورواق الأعمدة الشاهقة والقوصرة المثلثة العالية، ملمحاً بذلك إلى المعروضات المذهلة التي يحتضنها بداخله.

وقد جاء تصميم الأعمدة بوحي من المعابد اليونانية القديمة، كما تعتبر القوصرة المثلثة القائمة في أعلى المبنى من السمات الشائعة في العمارة اليونانية الكلاسيكية.

أما تصميم الواجهات الخارجية للمبنى الإسكاني الشرقي والآخر الغربي (إلى يسار ويمين المدخل الرئيسي) فيتبع طرازاً يميل إلى التواضع والبساطة.

وتعتبر هذه الواجهات مثالاً على الطراز السائد إبان منتصف القرن 19 لتصميم المباني السكنية، إذ تعكس غرض هذين الجناحين كمنازل سكنية لموظفي المتحف الذين كانوا يقطنون آنذاك في حرم المتحف.


رواق مدخل المتحف البريطاني، رسم بالألوان المائية، 1847. وتسمى هذه القاعة اليوم باسم وستون هول

قاعة وستون هول

صمم المعماري سيدني سميرك قاعة ويستون هول (Weston Hall) في عام 1845، بعد أن خلف أخاه المعماري روبرت سميرك في هذه المهمة.

وقد استوحى أنماط زخرفة وألوان سقف قاعة ويستون هول من العمارة اليونانية الكلاسيكية التي كانت تزدان بألوان زاهية.

تم إنتاج المصابيح الكهربائية في مدخل القاعة كنماذج طبق الأصل من مصابيح الإضاءة الأصلية في المتحف، والذي كان أول مبنى بريطاني عام يضاء بالكهرباء.

خضعت القاعة للترميم والتجديد في عام 2000 بفضل هبة بقيمة 2 مليون جنيه إسترليني تقدمت بها مؤسسة ويستون لهذا المشروع.

قاعة القراءة

تقف قاعة القراءة في قلب المتحف وسط الفناء الكبير، وقد أنجز تشييدها في عام 1857.

الفناء الكبير


 جناح وايت

جناح وايت

قام المعماري السير/ جون تايلور (1833-1912) بتصميم جناح وايت، المواجه لشارع مونتغيو ستريت، وجرى تشييده في الفترة 1882-1885، حيث التزم التصميم بطراز بقية المبنى المستطيل.

كان المتحف يبحث مرة أخرى عن فرصة للتوسعة، فتمكّن من إنجاز أعمال البناء المطلوبة بفضل هبة من وليام وايت (المتوفى عام 1823) باتت متوفرة للمتحف إثر وفاة أرملته.

وكان لوليام وايت طلبان متعلقان بتصميم المبنى: أن يكون له مدخلاً ضخماً كالنصب المعماري (فتم بناء السلالم الضخمة التي تصعد بالزائر إلى المدخل) وعبارات تذكارية منقوشة عنه (تم وضعها فوق المدخل). وتمت تلبية رغباته حيث يمكننا اليوم رؤية النتيجة عن مدخل شارع مونتغيو ستريت.


معارض الملك ادوارد السابع أثناء تشييدها، رسم بالغرافيت والألوان المائية، 1910، (تفاصيل)

معارض الملك ادوارد السابع

كان الغرض الأصلي من معارض الملك إدوارد السابع، التي صممها المعماري السير/ جون بيرنت (1859-1939)، هي أن تكون جزءاً من مبنى أكبر يقع في الجانب الشمالي من المتحف.
يتميز تصميم هذه المعارض والمدخل الشمالي بالسمات المعمارية الإمبراطورية، ويستلهم خصائصه من الحضارة الرومانية بدلاً من اليونانية.

وتشتمل السمات الإمبراطورية على الشعار الملكي فوق مدخل المعرض، ومنحوتات في أحجار قمة المدخل الشمالي على هيئة تيجان ورؤوس أسود، وشعار الملك ادوارد السابع.

لم يكن من المزمع أصلاً أن يصبح المدخل الشمالي مدخلاً لعامة الجمهور، بل كان من المفترض أن يكون المدخل وقاعات المعارض مطلين على شارع طويل يشكل جزءاً من مسار موكب النصر. واليوم، لا تزال شرفة التحية قائمة فوق المدخل الشمالي لتذكِّرُنا بهذه الخطة المعمارية الطموحة.

وضع الملك ادوارد السابع حجر الأساس لهذا المشروع في عام 1907، وافتتح الملك جورج الخامس والملكة ماري المبنى النهائي في عام 1914.


الزوار في معرض دوفين

قاعة دوفين

تبرع السير/ جوزيف دوفين (مُنِح لقب اللورد لاحقاً) بتمويل بناء معرض جديد لمنحوتات البارثينون في عام 1931. وكان المهندس المعماري أميركي الجنسية يدعى جون راسل بوب (1874-1937)، وهو الذي صمم أيضاً المتحف الوطني في واشنطن.

أُنجِز بناء القاعة في عام 1939، ولكن إصابتها بالأضرار إبان الحرب العالمية الثانية أدت إلى تأجيل افتتاحها حتى عام 1962.

الفناء الكبير

افتتحت الملكة إليزابيث الثانية الفناء الكبير، الذي صممه المكتب المعماري فوستر وشركاه، في عام 2000.

للمزيد من المعلومات