السودان ومصر القديمة

  • السودان ومصر القديمة
  • السودان ومصر القديمة

السودان ومصر القديمة

كانت القطع الأثرية من مصر القديمة في صلب مجموعة المتحف البريطاني منذ بدايتها، حيث احتضنت المقتنيات التي وهبها السير/ هانز سلون إلى الأمّة عند وفاته في عام 1753، نحو 150 قطعة من مصر.

واليوم، تضم مجموعة مصر والسودان في المتحف أكثر من 100 ألف قطعة، بما في ذلك مجموعة كبيرة من التماثيل ومختلف المنحوتات التي تعود إلى 10 آلاف سنة قبل الميلاد.


تطور المجموعة

بدأ الاهتمام الأوروبي بمصر ينمو بعد أن غزا نابليون بونابرت البلاد في عام 1798، خصوصاً وأن حملته المصرية اصطحبت معها العلماء لتسجيل مختلف المعلومات عن مصر. وعندما هزم البريطانيون فرنسا في مصر عام 1801، اشترطت معاهدة الاستسلام أن يتنازل الفرنسيون عن عدد من القطع الأثرية، وكان حجر رشيد أشهرها، حيث منحت هذه الآثار في عام 1802 إلى المتحف باسم الملك البريطاني جورج الثالث.

بعد ذلك خضعت مصر لحكم محمد علي، الذي كان حريصاً على الترحيب بالأجانب في البلاد، وسرعان ما بدأ القناصل الأجانب يحشدون مجموعات كبيرة من الآثار المصرية.

وقد أسس القنصل البريطاني، هنري سولت، مجموعة كبيرة من الآثار المصرية بمعاونة وكيله، بلزوني، الذي كان مسؤولاً عن إزالة التمثال النصفي لرمسيس الثاني، والمعروفة باسم "ممنون الأصغر"، ومنَحه إلى المتحف البريطاني في عام 1817.

وقد جمع القنصل هنري سولت مجموعتين مهمتين، شكّلتا محور مجموعة القسم، وفي ثلاثينات القرن 19 حصل المتحف على عدد كبير من مجموعات البرديات والآثار المهمة. وبحلول عام 1866 كانت المجموعة تتألف من حوالي 10 آلاف قطعة.

للمزيد من المعلومات حول تطور المجموع

الجمع والاقتناء

بدأت الآثار المستخرجة من الحفريات تَفِد إلى المتحف في أواخر القرن 19، بمساعدة من صندوق استكشاف مصر (والذي صار جمعية حالياً)، كما كانت جهود إي.إيه. واليس بادج (أمين المجموعة، 1894-1924) مصدراً رئيسياً آخر للآثار.

وكان بادج قد زار مصر بانتظام وحشد مجموعة واسعة من البرديات والآثار الجنائزية، حتى أن تعداد المجموعة كان قد وصل إلى حوالي 57 ألف قطعة عندما تقاعد عام 1924.

وقد تقلصت برامج الحفريات في السنوات التالية، ولم يعد تصدير الآثار من مصر ممكناً اليوم. ومع ذلك، تتواصل دراسة المجموعة الحالية وإجراء البحوث العلمية عليها، ومن ضمن ذلك تنفيذ الأعمال الأثرية الميدانية في مصر.

تقديراً لمشاركة المتحف البريطاني في حفريات الإنقاذ التي نُفّذت في المنطقة المجاورة للشلال الرابع على نهر النيل في السودان، تبرعت الهيئة القومية للآثار والمتاحف السودانية إلى المتحف البريطاني بمجموعات الآثار المستخرجة من مواقع بالمنطقة لدراستها.

للمزيد من المعلومات


تتوفر تفاصيل أكثر عن تطور المجموعة في كتاب من تأليف تي.جي.إتش. جيمس، الأمين السابق للقسم.