قاعة القراءة

تقع قاعة القراءة في قلب المتحف، وسط الفناء الكبير. وكانت تعتبر من أروع مواقع اجتذاب الزوار في لندن منذ اكتمال بناؤها في عام 1857، وأصبحت مركزاً عالمياً شهيراً للتعلم. ثم شهدت القاعة عملية ترميم كبرى في عام 2000 لتجهيزها من أجل استضافة المعارض الكبرى.

  • إنضم معنا
  • إنضم معنا
  • إنضم معنا
  • إنضم معنا
  • إنضم معنا

وليام ليك برايس، قاعة القراءة قيد الإنشاء، سنة 1855 (تفاصيل)

التصميم والبناء

بحلول أوائل خمسينات القرن 19، نشأت حاجة ماسة لتوفير قاعة قراءة أوسع في مكتبة المتحف البريطاني، فطرح أنطونيو بانيزي، أمين قسم الكتب المطبوعة (1837-1856)، فكرة إنشاء قاعة دائرية في الباحة المركزية لمبنى المتحف.

وبدأت أعمال تشييد قاعة القراءة في عام 1854، وفقاً لتصميم المهندس المعماري سيدني سميرك (1798-1877)، وأنجزت عملية البناء في غضون ثلاث سنوات.

وكان المبنى مثالاً رفيعاً للتقدم التقني الذي حققته البلاد في منتصف القرن التاسع عشر، حيث استخدم الحديد الزهر والخرسانة والزجاج وأحدث التطورات في أنظمة التدفئة والتهوية. وبلغ قطر القاعة حوالي 42.6 متراً، (140 قدماً) وكانت مستوحاة من مبنى البانثيون المقبب في روما.

ويشار إلى أن القبة ليست قائمة بشكل مستقل بلا دعائم بالمعنى الهندسي الدقيق، إذ انشئت في قطاعات منفصلة ورُفعت على إطار هيكلي من الحديد الزهر، أما السقف الداخلي فهو مصنوع من العجينة الورقية ومعلق على دعامات من الحديد الزهر، وهي دعامات متدلية من الإطار الهيكلي.

وتم بناء عدد من محامل الكتب حول قاعة القراءة الجديدة، وهي مصنوعة من الحديد لكي تتحمل وزن الكتب وتقيها من الحريق. ويبلغ إجمالي طول خزانات الكتب 4.8 كيلومتر (3 أميال) وتحوي أرفف طولها 40 كيلومتراً (25 ميلاً).


دعوة خاصة إلى قاعة القراءة، من سنة 1857

السنوات الأولى

افتتحت قاعة القراءة رسمياً في 2 مايو/أيار 1857، وقد فتحت أبوابها أمام عامة الجمهور لفترة وجيزة، بين 8 و16 مايو/أيار، فوفد إليها ما يفوق 62 ألف زائر لمشاهدة هذا المبنى الفريد.

وبعد ذلك، فتحت المكتبة أبوابها للباحثين الراغبين في استعمال تسهيلاتها، بعد أن يتقدموا بطلب كتابي ويحصلوا على تصريح شخصي باسم القارئ من كبير أمناء المكتبة. وقد مُنحت هذه التصاريح عبر السنين إلى عدد من أعلام الفترة، مثل كارل ماركس، ولينين (الذي انتحل اسم يعقوب ريختر)، وعدد من الروائيين مثل برام ستوكر وآرثر كونان دويل.


قاعة القراءة (تفاصيل)

الترميم ومساحات المعرض

انتقلت الكتب في عام 1997 إلى مبنى جديد شيّد خصيصاً لاستضافتها وحفظها في حي سانت بانكراس اللندني، وتمت إزالة خزانات الكتب من قاعة القراءة في المبنى القديم، وأعيد ترميم القاعة بعناية في إطار مشروع تطوير الفناء الكبير، حيث تم إصلاح سقف القبة الداخلي المصنوع من عجينة الورق وأعيد طلائه بالنسق والألوان الأصلية: الأزرق والكِريم والذهبي.

صارت أبواب قاعة القراءة مفتوحة أمام جميع زوار المتحف لأول مرة بعد افتتاحها عام 2000، وقد ضمت في حلّتها الجديدة مركزاً متطوراً للمعلومات، ومركز والتر وليونور أننبرغ، ومجموعة من 25 ألف كتاب وكتالوج وغيرها من المواد المطبوعة التي تركز على مختلف ثقافات العالم الممَثلة في المتحف.

وبذلك، دخلت قاعة القراءة مرحلة جديدة من تاريخها العريق، أصبحت فيها مفتوحة أمام الجميع وحاضنة لكبرى المعارض الثقافية المؤقتة.

وسوف تعود قاعة القراءة إلى استخدامها المعتاد في عام 2012، وإلى ذلك الحين فإن العديد من التسهيلات والمرافق التي كانت موجودة في قاعة القراءة، سوف تتوفر للراغبين في استعمالها بمكتبة بول هملين في القاعة 2.